روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت إلى مسجد الكوفة، و أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه) يكتب بإصبعه و يتبسم، فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما الذي يضحكك؟فقال: «عجبت لمن يقرأ هذه الآية و لم يعرفها حق معرفتها». فقلت له: أي آية، يا أمير المؤمنين؟ فقال: «قوله تعالى: ﴿اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ﴾، المشكاة: محمد (صلى الله عليه و آله)، ﴿فِيهََا مِصْبََاحٌ﴾، أنا المصباح. ﴿فِي زُجََاجَةٍ﴾ الزجاجة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، ﴿كَأَنَّهََا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ و هو علي بن الحسين (عليه السلام)، ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبََارَكَةٍ﴾ محمد بن علي (عليه السلام)، ﴿زَيْتُونَةٍ﴾ جعفر بن محمد (عليه السلام) ﴿لاََ شَرْقِيَّةٍ﴾ موسى بن جعفر (عليه السلام)، ﴿وَ لاََ غَرْبِيَّةٍ﴾ علي بن موسى (عليه السلام)، ﴿يَكََادُ زَيْتُهََا يُضِيءُ﴾ محمد بن علي (عليه السلام)، ﴿وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نََارٌ﴾ علي بن محمد (عليه السلام)، ﴿نُورٌ عَلىََ نُورٍ﴾ الحسن ابن علي (عليه السلام)، ﴿يَهْدِي اَللََّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشََاءُ﴾ القائم المهدي (عليه السلام) ﴿وَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ لِلنََّاسِ وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ اَلْمِصْبََاحُ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [35] · سورة النور