ابن شهر آشوب: عن تفسير مجاهد، و أبي يوسف يعقوب بن سفيان قال ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا وَ تَرَكُوكَ قََائِماً﴾: إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فمضى الناس إليه، إلا علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليها الصلاة و السلام) و سلمان و أبو ذر و المقداد و صهيب، و تركوا النبي (عليه السلام) قائما يخطب على المنبر، فقال النبي (عليه السلام): «لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها نارا، و حصبوا بالحجارة، كقوم لوط» و نزل فيهم: ﴿رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ﴾. من طريق المخالفين: قال الثعلبي، في تفسير قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ﴾ الآية، يرفع الإسناد إلى أنس بن مالك، قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) هذه الآية، فقام رجل إليه، فقال: يا رسول الله، أي بيوت هذه؟قال: «بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ يعني بيت علي و فاطمة، قال: «نعم، من أفاضلها».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ [36-38] · سورة النور