عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الحكم و حمران، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ﴿أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ قال: «فلان و فلان» ﴿يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾، قال: «أصحاب الجمل، و صفين، و النهروان» ﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، قال: «بنو امية» ﴿إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ﴾ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) في ظلماتهم ﴿لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا﴾ أي إذا نطق بالحكمة بينهم، لم يقبلها منهم أحد إلا من أقر بولايته، ثم بإمامته، ﴿وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً﴾ أي من لم يجعل الله له إماما في الدنيا ﴿فَمََا لَهُ﴾ في الآخرة ﴿مِنْ نُورٍ﴾ إمام يرشده، و يتبعه إلى الجنة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — أَوْ كَظُلُمََاتٍ فلان و فلان فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ يعني نعثل، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طلحة و الزبير ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ معاوية و يزيد و فتن بني امية، إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمة فتنهم لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً يعني إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ من إمام يوم القيامة يمشي بنوره، كما في قوله: نُورُهُمْ يَسْعىََ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ -قال-إنما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنة». · سورة النور