عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، رفعه، عن محمد داود الغنوي، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث طويل-قال: «فأما أصحاب المشأمة، فهم اليهود و النصارى، يقول الله عز و جل: ﴿اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ﴾ يعرفون محمدا (صلى الله عليه و آله)، و الولاية، في التوراة و الإنجيل، كما يعرفون أبناءهم في منازلهم ﴿وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أنك الرسول إليهم ﴿فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾، فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك، فسلبهم روح الإيمان، و أسكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوة، و روح الشهوة، و روح البدن، ثم أضافهم إلى الأنعام، فقال: ﴿إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ﴾، لأن الدابة إنما تحمل بروح القوة، و تعتلف بروح الشهوة، و تسير بروح البدن». و سيأتي الحديث-إن شاء الله تعالى-بتمامه، في أول سورة الواقعة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً. · سورة الفرقان