علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن جعفر، و إبراهيم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «إذا كان يوم القيامة، أوقف الله المؤمن بين يديه، و عرض عليه عمله، فينظر في صحيفته، فأول ما يرى سيئاته، فيتغير لذلك لونه، و ترتعد فرائصه، ثم تعرض عليه حسناته، فتفرح لذلك نفسه، فيقول الله عز و جل: بدلوا سيئاتهم حسنات، و أظهروها للناس. فيبدل الله لهم، فيقول الناس: أما كان لهؤلاء سيئة واحدة!و هو قوله: ﴿يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ﴾». 7842/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لاََ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً﴾ و أثام: واد من أودية جهنم، من صفر مذاب، قدامها خدة في جهنم، يكون فيه من عبد غير الله، و من قتل النفس التي حرم الله، و يكون فيه الزناة، و يضاعف لهم فيه العذاب، ﴿إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اَللََّهِ مَتََاباً﴾، يقول: لا يعود إلى شيء من ذلك بالإخلاص، و نية صادقة. 7843/ -علي بن إبراهيم أيضا: في قوله: ﴿وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿يَلْقَ أَثََاماً﴾، قال: واد في جهنم يقال له أثام، ثم استثنى عز و جل، فقال: ﴿إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لاََ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً يُضََاعَفْ، فقال: «هذه فينا، أما و الله لقد وعظنا و هو يعلم أنا لا نزني، اقرأ يا سليمان». · سورة الفرقان