الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

(مصباح الشريعة): قال الصادق (عليه السلام): «إذا أردت الطهارة و الوضوء، فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله تعالى، فإن الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربته و مناجاته، و دليلا إلى بساط خدمته، و كما أن رحمة الله تطهر ذنوب العباد، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا غير، قال الله تعالى: ﴿‏وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً‏﴾، و قال الله تعالى: ﴿‏وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ‏﴾، فكما أحيا به كل شيء من نعيم الدنيا، كذلك برحمته و فضله جعل حياة القلب و الطاعات و التفكر في صفاء الماء و رقته و طهره و بركته و لطيف امتزاجه بكل شيء، و استعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها، و تعبدك بأدائها في فرائضه و سننه، فإن تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يؤدي كل شيء حقه، و لا يتغير عن معناه، معبرا لقول الرسول (صلى الله عليه و آله): مثل المؤمن المخلص كمثل الماء؛ و لتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء، و سماه طهورا، و طهر قلبك بالتقوى و اليقين عند طهارة جوارحك بالماء».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً [48] · تفسير القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.