الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

قال شرف الدين: [روى الشيخ]في (أماليه) [قال]: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال: أخبرنا أبو محمد، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال: حدثني محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام)، قال: «كان ذات يوم جالسا بالرحبة، و الناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك الله به، و أبوك يعذب بالنار؟فقال: «مه، فض الله فاك، و الذي بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالحق نبيا، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله تعالى فيهم، أبي يعذب بالنار، و أنا قسيم النار؟!». ثم قال: «و الذي بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالحق، إن نور أبي طالب (عليه السلام) يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق، إلا خمسة أنوار: نور محمد (صلى الله عليه و آله)، و نوري، و نور فاطمة، و نور الحسن، و نور الحسين، و من ولده من الأئمة، لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله عز و جل من قبل خلق آدم بألفي عام». عنه: عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان، بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، قال: «إن الله تبارك و تعالى خلق نور محمد (صلى الله عليه و آله) من نور اخترعه من نور عظمته و جلاله، و هو نور لاهوتيته الذي بدأ منه، و تجلى لموسى بن عمران (عليه السلام) في طور سيناء، فما استقر له، و لا أطاق موسى لرؤيته و لا ثبت له، حتى خر صعقا مغشيا عليه، و كان ذلك النور نور محمد (صلى الله عليه و آله)، فلما أراد أن يخلق محمدا (صلى الله عليه و آله) منه، قسم ذلك النور شطرين: فخلق من الشطر الأول محمدا (صلى الله عليه و آله)، و من الشطر الآخر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و لم يخلق من ذلك النور غيرهما، خلقهما بيده، و نفخ فيهما بنفسه لنفسه، و صورهما على صورتهما، و جعلهما أمناء له، و شهداء على خلقه، و خلفاء على خليقته، و عينا له عليهم، و لسانا له إليهم. قد استودع فيهما علمه، و علمهما البيان، و استطلعهما على غيبه، و جعل أحدهما نفسه، و الآخر روحه، لا يقوم واحد بغير صاحبه، ظاهرهما بشرية، و باطنهما لاهوتية، ظهر للخلق على هياكل الناسوتية، حتى يطيقوا رؤيتهما، و هو قوله تعالى: ﴿‏وَ لَلَبَسْنََا عَلَيْهِمْ مََا يَلْبِسُونَ‏﴾ فهما مقاما رب العالمين، و حجابا خالق الخلائق أجمعين، بهما فتح الله بدء الخلق، و بهما يختم الملك و المقادير. ثم اقتبس من نور محمد (صلى الله عليه و آله) فاطمة ابنته، كما اقتبس نور علي من نوره، و اقتبس من نور فاطمة و علي الحسن و الحسين (عليهم السلام)، كاقتباس المصابيح، هم خلقوا من الأنوار، و انتقلوا من ظهر إلى ظهر، و من صلب إلى صلب، و من رحم إلى رحم، في الطبقة العليا، من غير نجاسة، بل نقلا بعد نقل لا من ماء مهين، و لا نطفة جشرة كسائر خلقه، بل أنوار، انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، لأنهم صفوة الصفوة، اصطفاهم لنفسه، و جعلهم خزان علمه، و بلغاء عنه إلى خلقه، أقامهم مقام نفسه، لأنه لا يرى، و لا يدرك، و لا تعرف كيفيته، و لا إنيته، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه، المتصرفون في أمره و نهيه، فبهم يظهر قدرته، و منهم ترى آياته و معجزاته، و بهم و منهم عرف عباده نفسه، و بهم يطاع أمره، و لولاهم ما عرف الله، و لا يدرى كيف يعبد الرحمن، فالله يجري أمره كيف يشاء، فيما يشاء ﴿‏لاََ يُسْئَلُ عَمََّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏﴾». 7961/ -الطبرسي: عن ابن عباس، معناه: و تقلبك في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي، حتى أخرجك نبيا. في رواية عطاء، و عكرمة.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَلْعَزِيزِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِي يَرََاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي اَلسََّاجِدِينَ [217-219] · سورة الشعراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.