قال: روى العياشي بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «هم قوم تعلموا و تفقهوا بغير علم، فضلوا، و أضلوا». 7970/ -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الذين غيروا دين الله[بآرائهم]، و خالفوا أمر الله، هل رأيت شاعرا قط يتبعه أحد، إنما عنى بذلك الذين وضعوا دينا بآرائهم، فتبعهم على ذلك الناس، و يؤكد ذلك قوله: ﴿أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وََادٍ يَهِيمُونَ﴾ يعني يناظرون بالأباطيل، و يجادلون بالحجج المضلة، و في كل مذهب يذهبون، ﴿وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مََا لاََ يَفْعَلُونَ﴾، قال: يعظون الناس و لا يتعظون، و ينهون عن المنكر و لا ينتهون، و يأمرون بالمعروف و لا يعملون، و هم الذين قال الله: ﴿أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وََادٍ يَهِيمُونَ﴾، أي في كل مذهب يذهبون، ﴿وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مََا لاََ يَفْعَلُونَ﴾، و هم الذين غصبوا آل محمد (عليهم السلام) حقهم. ثم ذكر آل محمد (عليه و عليهم السلام)، و شيعتهم المهتدين، فقال: ﴿إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ ذَكَرُوا اَللََّهَ كَثِيراً وَ اِنْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مََا ظُلِمُوا﴾، ثم ذكر أعداءهم و من ظلمهم، فقال: «و سيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون» هكذا و الله نزلت.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — الطبرسي، في قول الله تعالى: وَ اَلشُّعَرََاءُ يَتَّبِعُهُمُ اَلْغََاوُونَ، · سورة الشعراء