الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿‏وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً أَنِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ فَإِذََا هُمْ فَرِيقََانِ يَخْتَصِمُونَ‏﴾: «يقول: مصدق، و مكذب. قال الكافرون منهم: أ تشهدون أن صالحا مرسل من ربه؟و قال المؤمنون: إنا بالذي أرسل به مؤمنون. قال الكافرون منهم: إنا بالذي آمنتم به كافرون، و قالوا: يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين. فجاءهم بناقة، فعقروها، و كان الذي عقرها أزرق، أحمر، ولد زنا». و أما قوله: ﴿‏لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ‏﴾ فإنهم سألوه قبل أن تأتيهم الناقة، أن يأتيهم بعذاب أليم، و أرادوا بذلك امتحانه، فقال: ﴿‏يََا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ‏﴾ يقول: بالعذاب قبل الرحمة. و أما قوله: ﴿‏قََالُوا اِطَّيَّرْنََا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ‏﴾ فإنهم أصابهم جوع شديد، فقالوا: هذا من شؤمك، و شؤم من معك-أصابنا هذا القحط، و هي الطيرة ﴿‏قََالَ طََائِرُكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ‏﴾ يقول: خيركم، و شركم، و شؤمكم من عند الله ﴿‏بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ‏﴾ يقول تبتلون بالاختبار. و أما قوله: ﴿‏وَ كََانَ فِي اَلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ يُصْلِحُونَ‏﴾ كانوا يعملون في الأرض بالمعاصي، }و أما قوله: ﴿‏تَقََاسَمُوا بِاللََّهِ‏﴾ أي تحالفوا ﴿‏لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ‏﴾ أي لنحلفن ﴿‏لِوَلِيِّهِ‏﴾ منهم

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً -إلى قوله تعالى- وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ [45-49] · سورة النمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.