علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿بَلِ اِدََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ﴾ يقول: «علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا». 8040/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية، فقال: ﴿وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً وَ آبََاؤُنََا أَ إِنََّا لَمُخْرَجُونَ لَقَدْ وُعِدْنََا هََذََا نَحْنُ وَ آبََاؤُنََا مِنْ قَبْلُ إِنْ هََذََا إِلاََّ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ﴾ أي أكاذيب الأولين، فحزن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَ لاََ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لاََ تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمََّا يَمْكُرُونَ﴾. }ثم حكى أيضا قولهم: ﴿وَ يَقُولُونَ﴾ يا محمد ﴿مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿عَسىََ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ أي قد قرب من خلفكم ﴿بَعْضُ اَلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ثم قال: إنك يا محمد ﴿لاََ تُسْمِعُ اَلْمَوْتىََ وَ لاََ تُسْمِعُ اَلصُّمَّ اَلدُّعََاءَ إِذََا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أي أن هؤلاء الذين تدعوهم لا يسمعون ما تقول، كما لا يسمع الموتى و الصم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — بَلِ اِدََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ -إلى قوله تعالى- قُلْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [66-72] · سورة النمل