الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نظر إلى علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فبكى، و قال: أنتم المستضعفون بعدي». قال المفضل: فقلت له: ما معنى ذلك، يا ابن رسول الله؟قال: «معناه أنتم الأئمة بعدي، إن الله عز و جل يقول: ﴿‏وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ‏﴾، فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة». عنه، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن عثمان ابن حكيم، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن عبد الجبار، عن الأعشى الثقفي، عن أبي صادق، قال: قال علي (عليه السلام): «هي لنا-أو فينا-هذه الآية: ﴿‏وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ‏﴾». عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن رزق الله، قال: حدثني موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم الصلاة و السلام)، قالت: بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: «يا عمة، اجعلي إفطارك الليلة عندنا، فإنها ليلة النصف من شعبان، فإن الله تبارك و تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، و هو حجته في أرضه» قالت: فقلت له: و من امه؟قال لي: «نرجس». قلت له: و الله-جعلني الله فداك-ما بها أثر. قال: «هو ما أقول لك». قالت: فجئت، فلما سلمت و جلست، جاءت تنزع خفي، و قالت لي: يا سيدتي، كيف أمسيت؟فقلت: بل أنت سيدتي، و سيدة أهلي. قالت: فأنكرت قولي، و قالت: ما هذا، يا عمة؟قالت: فقلت لها: بنية، إن الله تبارك و تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا و الآخرة، قالت: فخجلت، و استحيت، فلما فرغت من صلاة العشاء الآخرة، أفطرت، و أخذت مضجعي فرقدت، فلما كان في جوف الليل، قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي و هي نائمة، ليس بها حادث، ثم جلست معقبة، ثم اضطجعت، ثم انتبهت فزعة و هي راقدة، ثم قامت فصلت و نامت. قالت حكيمة: و خرجت أتفقد الفجر، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان، و هي نائمة، فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس، فقال: «لا تعجلي-يا عمة-فإن الأمر قد قرب». قالت: فجلست و قرأت الم السجدة، و يس، فبينما أنا كذلك، إذ انتبهت فزعة، فوثبت إليها، و قلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: تحسين شيئا؟قالت: نعم، يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك، و اجمعي قلبك، فهو ما قلت لك. قالت حكيمة: ثم أخذتني فترة، و أخذتها فترة، فانتبهت بحس سيدي، فكشفت الثوب عنه، فإذا به (عليه السلام) ساجدا يتلقى الأرض بمساجده، فضممته (عليه السلام) إلي، فإذا أنا به نظيف منظف، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام): «هلم إلي ابني، يا عمة». فجئت به إليه، فوضع يديه تحت أليته و ظهره، و وضع قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه، و أمر يده على عينيه، و سمعه، و مفاصله، ثم قال: «تكلم، يا بني». فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا (صلى الله عليه و آله) رسول الله». ثم صلى على أمير المؤمنين، و على الأئمة (عليهم السلام)، إلى أن وقف على أبيه، ثم أحجم. ثم قال أبو محمد (عليه السلام): «يا عمة، اذهبي به إلى امه ليسلم عليها، و ائتني به» فذهبت به، فسلم عليها، و رددته و وضعته في المجلس، ثم قال: «يا عمة، إذا كان يوم السابع، فاتينا». قالت حكيمة: فلما أصبحت، جئت لأسلم على أبي محمد (عليه السلام)، فكشفت الستر لأتفقد سيدي (عليه السلام) فلم أره، فقلت له: جعلت فداك، ما فعل سيدي؟فقال: «يا عمة، إنما استودعناه الذي استودعته ام موسى موسى (عليه السلام. قالت حكيمة: فلما كان في اليوم السابع جئت، فسلمت و جلست، فقال: «هلمي إلي ابني» فجئت بسيدي في الخرقة، ففعل به كفعلته الاولى، ثم أدلى لسانه في فيه، كأنه يغذيه لبنا، أو عسلا، ثم قال: «تكلم، يا بني» فقال (عليه السلام): «أشهد أن لا إله إلا الله» و ثنى بالصلاة على محمد، و على أمير المؤمنين، و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) حتى وقف على أبيه (عليه السلام)، ثم تلا هذه الآية ﴿‏بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏﴾ ﴿‏وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ جُنُودَهُمََا مِنْهُمْ مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ‏﴾. قال موسى: فسألت عقبة الخادم عن هذا، قال: صدقت حكيمة.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ -إلى قوله تعالى- مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ [5-6] · سورة القصص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.