محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و محمد بن الحسين، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الأئمة في كتاب الله عز و جل إمامان: قال الله تبارك و تعالى: ﴿وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا﴾ لا بأمر الناس، يقدمون أمر الله قبل أمرهم، و حكم الله قبل حكمهم، و قال: ﴿وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنََّارِ﴾ يقدمون أمرهم قبل أمر الله، و حكمهم قبل حكم الله، و يأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عز و جل».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ قََالَ فِرْعَوْنُ يََا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ مََا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرِي -إلى قوله تعالى- وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ لاََ يُنْصَرُونَ [38-41] 8124/ -علي بن إبراهيم: قال: فبنى هامان له في الهواء صرحا، حتى بلغ مكانا في الهواء لا يتمكن الإنسان أن يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء، فقال لفرعون: لا نقدر أن نزيد على هذا. فبعث الله رياحا، فرمت به، فاتخذ فرعون و هامان عند ذلك التابوت، و عمدا إلى أربعة أنسر، فأخذا أفراخها و ربياها، حتى إذا بلغت القوة، و كبرت، عمدا إلى جوانب التابوت الأربعة، فغرسا في كل جانب منه خشبة، و جعلا على رأس كل خشبة لحما، و جوعا الأنسر، و شدا أرجلها بأصل الخشبة، فنظرت الأنسر إلى اللحم، فأهوت إليه، و صفقت بأجنحتها، و ارتفعت بهما في الهواء، و أقبلت تطير يومها، فقال فرعون لهامان: انظر إلى السماء، هل بلغناها؟فنظر هامان، فقال: أرى السماء كما كنت أراها من الأرض في البعد. فقال: انظر إلى الأرض. فقال: لا أرى الأرض، و لكني أرى البحار و الماء. · سورة القصص