محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي الجارود، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): لقد آتى الله أهل الكتاب خيرا كثيرا. قال: «و ما ذاك؟» قلت: قول الله عز و جل: ﴿اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولََئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمََا صَبَرُوا﴾. قال: فقال: «قد آتاكم الله كما آتاهم-ثم تلا-: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ يعني إماما تأتمون به». عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿أُولََئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمََا صَبَرُوا﴾، قال: «بما صبروا على التقية». ﴿وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ﴾، قال: «الحسنة: التقية، و السيئة: الإذاعة». 8148/ عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن كولوم، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه، و الزكاة عن يساره، و البر مطل عليه، و يتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة و الزكاة: دونكما صاحبكما، فإن عجزتما عنه فأنا دونه». أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثل رواية هشام بن سالم المتقدمة. معناه: يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم، قال: و روي مثل ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). 8150/ -علي بن إبراهيم، في قوله: ﴿أُولََئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمََا صَبَرُوا﴾، قال: الأئمة (عليهم السلام). قال الصادق (عليه السلام): «نحن صبر، و شيعتنا أصبر منا، و ذلك أنا صبرنا على ما نعلم، و هم صبروا على ما لا يعلمون». قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نحن صبر، و شيعتنا أصبر منا، لأن صبرنا بعلم، و صبروا بما لا يعلمون». 8153/ -قال: قوله: ﴿وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ﴾ أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم ﴿وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾، قال: اللغو: الكذب، و اللهو: الغناء. و هم الأئمة (عليهم السلام)، يعرضون عن ذلك كله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ -إلى قوله تعالى- وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [52-55] · سورة القصص