ابن شهر آشوب: عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن حماد بن سلمة، عن أنس، قال النبي (صلى الله عليه و آله): «إن الله خلق آدم من طين كيف شاء، ثم قال: ﴿وَ يَخْتََارُ﴾. إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: ﴿مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ﴾، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء. فأنا و أهل بيتي صفوة الله، و خيرته من خلقه، ثم قال: ﴿سُبْحََانَ اَللََّهِ﴾، يعني تنزيها لله ﴿عَمََّا يُشْرِكُونَ﴾ به كفار مكة». من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر-و هو من مشايخ أهل السنة-في تفسير قوله تعالى: ﴿وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ﴾، يرفعه إلى أنس بن مالك، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن هذه الآية، فقال: «إن الله خلق آدم من الطين كيف يشاء و يختار، و إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق، فانتجبنا، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: ﴿مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ﴾، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء؛ فأنا و أهل بيتي صفوته، و خيرته من خلقه، ثم قال: ﴿سُبْحََانَ اَللََّهِ﴾ يعني تنزها لله عما يشركون به كفار مكة، ثم قال: ﴿وَ رَبُّكَ﴾ يعني يا محمد ﴿يَعْلَمُ مََا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ من بغض المنافقين لك، و لأهل بيتك ﴿وَ مََا يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم من الحب لك، و لأهل بيتك».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اَللََّهِ وَ عِنْدَ اَلَّذِينَ آمَنُوا كَذََلِكَ يَطْبَعُ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبََّارٍ، و صلى الله على محمد النبي و اله و سلم تسليما كثيرا». · سورة القصص