علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿وَ نَزَعْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يقول: «من كل فرقة من هذه الامة إمامها ﴿فَقُلْنََا هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ اَلْحَقَّ لِلََّهِ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ﴾». 8186/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله: ﴿إِنَّ قََارُونَ كََانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىََ فَبَغىََ عَلَيْهِمْ وَ آتَيْنََاهُ مِنَ اَلْكُنُوزِ مََا إِنَّ مَفََاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي اَلْقُوَّةِ﴾ و العصبة: ما بين العشرة إلى تسعة عشر. قال: كان يحمل مفاتح خزائنه العصبة اولوا القوة، فقال قارون كما حكى الله: ﴿إِنَّمََا أُوتِيتُهُ عَلىََ عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يعني ماله، و كان يعمل الكيمياء، فقال الله: ﴿أَ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ اَلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَ أَكْثَرُ جَمْعاً وَ لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ اَلْمُجْرِمُونَ﴾. أي لا يسأل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ نَزَعْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ اَلْمُجْرِمُونَ [75-78] · سورة القصص