علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «جاء العباس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: انطلق بنا يبايع لك الناس. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أ تراهم فاعلين؟قال: نعم. قال: فأين قوله: ﴿الم أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي اختبرناهم ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَسْبِقُونََا﴾ أي يفوتونا ﴿سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ﴾ -قال-من أحب لقاء الله جاءه الأجل ﴿وَ مَنْ جََاهَدَ﴾ نفسه عن اللذات و الشهوات و المعاصي ﴿فَإِنَّمََا يُجََاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اَللََّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ﴾ ؟».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الم أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ [1-6] · سورة العنكبوت