محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن عطية، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: ﴿وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ﴾، قال: «نحن هم». و سيأتي حديث في ذلك-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ قََارُونَ وَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مُوسىََ بِالْبَيِّنََاتِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ [39-43] 8272/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله: وَ قََارُونَ وَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مُوسىََ بِالْبَيِّنََاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ مََا كََانُوا سََابِقِينَ: فهذا رد على المجبرة الذين زعموا أن الأفعال لله عز و جل و لا صنع لهم فيها و لا اكتساب، فرد الله عليهم، فقال: فَكُلاًّ أَخَذْنََا بِذَنْبِهِ، و لم يقل بفعلنا به، لأن الله عز و جل أعدل من أن يعذب العبد على فعله الذي يجبره عليه. فقال الله: فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِ حََاصِباً، و هم قوم لوط وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ اَلصَّيْحَةُ، و هم قوم شعيب و صالح وَ مِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنََا بِهِ اَلْأَرْضَ، و هم قوم هود وَ مِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنََا، و هم فرعون و أصحابه. · سورة العنكبوت