الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان المقرئ الكندي، عن عبد الصمد بن علي النوفلي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة العبدي، قال: لما ضرب ابن ملجم (لعنه الله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، غدونا عليه في نفر من أصحابنا: أنا، و الحارث، و سويد بن غفلة، و جماعة معنا، فقعدنا على الباب، فسمعنا البكاء فبكينا، فخرج إلينا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: «يقول لكم أمير المؤمنين (عليه السلام) انصرفوا إلى منازلكم». فانصرف القوم غيري، فاشتد البكاء من منزله فبكيت، و خرج الحسن (عليه السلام)، و قال: «ألم أقل لكم انصرفوا» فقلت: لا و الله-يا بن رسول الله-ما تتابعني نفسي، و لا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). قال: و بكيت، فدخل، فلم يلبث أن خرج، فقال لي: «ادخل». فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء، قد نزف و اصفر وجهه، ما أدري وجهه أصفر أم العمامة؟فأكببت عليه، فقبلته و بكيت، فقال لي: «لا تبك يا أصبغ، فإنها و الله الجنة». فقلت له: جعلت فداك، إني و الله أعلم أنك تصير إلى الجنة، و إنما أبكي لفقداني إياك. يا أمير المؤمنين، جعلت فداك، حدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا. قال: «نعم-يا أصبغ-دعاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما، فقال لي: يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي، ثم تصعد منبري، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله تعالى و تثني عليه، و تصلي علي صلاة كثيرة، ثم تقول: أيها الناس، إني رسول رسول الله إليكم، و هو يقول لكم: إن لعنة الله، و لعنة ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره. فأتيت مسجده، و صعدت منبره، فلما رأتني قريش و من كان في المسجد أقبلوا نحوي، فحمدت الله و أثنيت عليه، و صليت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلاة كثيرة، ثم قلت: «أيها الناس، إني رسول رسول الله (صلى الله عليه و آله)، إليكم، و هو يقول لكم: ألا إن لعنة الله، و لعنة ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره». قال: «فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب، فإنه قال: قد أبلغت-يا أبا الحسن-و لكنك جئت بكلام غير مفسر. فقلت: ابلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فرجعت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبرته الخبر، فقال: ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري، فاحمد الله و اثن عليه، و صل علي، ثم قال: يا أيها الناس، ما كنا لنجيئكم بشيء إلا و عندنا تأويله و تفسيره، ألا و إني أنا أبوكم، ألا و إني أنا مولاكم، ألا و إني أنا أجيركم».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً، قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام). · سورة لقمان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.