ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي، قال: سألت سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: ﴿وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً﴾ فقال (عليه السلام): «النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة: الإمام الغائب». فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟فقال: «نعم، يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منا، و يسهل الله له كل عسير، و يذلل الله له كل صعب، و يظهر له كل كنوز الأرض، و يقرب له كل بعيد، و يبير به كل جبار عنيد، و يهلك على يده كل شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الإماء، الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحل لهم تسميته، حتى يظهره الله عز و جل فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما». ثم قال ابن بابويه (قدس الله سره): لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) بهمدان، عند منصرفي من حج بيت الله الحرام، و كان رجلا ثقة دينا فاضلا (رحمة الله و رضوانه عليه).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً [20] · سورة لقمان