الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الشيخ في (أماليه). قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن آدم بن أبي اسامة اللخمي قاضي فيوم مصر، قال: حدثنا الفضل بن يوسف القصباني الجعفي، قال: حدثنا محمد بن عكاشة الغنوي، قال: حدثني عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن علي (عليه السلام)، و الضحاك عن عبد الله بن العباس، قالا في قول الله تعالى: ﴿‏وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً‏﴾، قال: «أما الظاهرة فالإسلام، و ما أفضل عليكم في الرزق، و أما الباطنة فما ستر عليك من مساوئ عملك». عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي (رحمه الله) ببغداد، قال: سمعت جدي إبراهيم بن علي يحدث عن أبيه علي بن عبيد الله، قال: حدثني شيخان بران من أهلنا، سيدان، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه (عليهم السلام). و حدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة، قال: حدثني عمي عمر بن علي، قال: حدثني أخي محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي (عليهم السلام). قال أبو جعفر (عليه السلام): «حدثني عبد الله بن العباس، و جابر بن عبد الله الأنصاري-و كان بدريا أحديا شجريا و ممن محض من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، في مودة أمير المؤمنين (عليه السلام) -قالا: بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مسجده في رهط من أصحابه، فيهم أبو بكر، و أبو عبيدة، و عمر، و عثمان، و عبد الرحمن، و رجلان من قراء الصحابة: من المهاجرين عبد الله بن ام عبد، و من الأنصار أبي بن كعب، و كانا بدريين، فقرأ عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان، حتى أتى على هذه الآية: ﴿‏وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً‏﴾ الآية، و قرأ أبي من السورة التي يذكر فيها إبراهيم (عليه السلام): ﴿‏وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ‏﴾. قالوا: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أيام الله: نعماؤه، و بلاؤه، و مثلاته سبحانه، ثم أقبل (صلى الله عليه و آله) على من شهده من أصحابه، فقال: إني لأتخولكم بالموعظة تخولا مخافة السآمة عليكم، و قد أوحى إلي ربي جل جلاله أن أذكركم بأنعمه، و أنذركم بما اقتص عليكم من كتابه، و تلا: ﴿‏وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ‏﴾ الآية. ثم قال لهم: قولوا الآن قولكم: ما أول نعمة رغبكم الله فيها، و بلاكم بها؟فخاض القوم جميعا، فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم و أحسن إليهم بها من المعاش، و الرياش، و الذرية، و الأزواج إلى سائر ما بلاهم الله عز و جل به من أنعمه الظاهرة، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على علي (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن، قل، فقد قال أصحابك. فقال: و كيف لي بالقول-فداك أبي و امي-و إنما هدانا الله بك!قال: و مع ذلك فهات، قل، ما أول نعمة بلاك الله عز و جل، و أنعم عليك بها؟قال: أن خلقني-جل ثناؤه-و لم أك شيئا مذكورا. قال: صدقت، فما الثانية؟قال: أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا. قال: صدقت، فما الثالثة؟قال: أن أنشأني-فله الحمد- في أحسن صورة، و أعدل تركيب. قال: صدقت، فما الرابعة؟قال: أن جعلني متفكرا راغبا، لا بلهة ساهيا. قال: صدقت، فما الخامسة؟قال: أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها، و جعل لي سراجا منيرا. قال: صدقت، فما السادسة؟قال: أن هداني لدينه، و لم يضلني عن سبيله. قال: صدقت، فما السابعة؟قال: أن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها. قال: صدقت، فما الثامنة؟قال: أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا. قال: صدقت، فما التاسعة؟قال: أن سخر لي سماؤه و أرضه، و ما فيهما، و ما بينهما من خلقه. قال: صدقت، فما العاشرة؟قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا، لا إناثا. قال: صدقت، فما بعد هذا؟قال: كثرت نعم الله-يا نبي الله-فطابت، و تلا: ﴿‏وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللََّهِ لاََ تُحْصُوهََا‏﴾، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال: ليهنئك الحكمة، ليهنئك العلم-يا أبا الحسن-و أنت وارث علمي، و المبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك، و أخذ بسبيلك فهو ممن هدي إلى صراط مستقيم، و من رغب عن هداك، و أبغضك، لقي الله يوم القيامة لا خلاق له». 8433/ -و عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد، قال: حدثنا الرزار، قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى، قال: حدثنا عون بن عمارة، قال: حدثنا سليمان بن عمران الكوفي، عن أبي حازم المدني، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿‏وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً‏﴾، قال: الظاهرة: الإسلام، و الباطنة: ستر الذنوب. عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا علي بن إسماعيل بن يونس بن السكن بن صغير القنطري الصفار، قال: حدثنا إبراهيم بن جابر الكاتب المروزي ببغداد، قال: حدثنا عبد الرحيم ابن هارون الغساني، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن همام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من لم يعلم فضل الله عز و جل عليه إلا في مطعمه و مشربه فقد قصر علمه، و دنا عذابه».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً [20] · سورة لقمان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.