قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ﴾: «بلغنا-و الله أعلم-أنهم قالوا: يا محمد، خلقنا أطوارا نطفا، ثم علقا، ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم، و تزعم أنا نبعث في ساعة واحدة؟فقال الله: ﴿مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ﴾، إنما يقول له: كن؛ فيكون». و قوله تعالى: ﴿أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهََارَ فِي اَللَّيْلِ﴾ يقول: ما ينقص في الليل يدخل في النهار، و ما ينقص من النهار يدخل في الليل. قوله: ﴿وَ سَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يقول: كل واحد منهما يجري إلى منتهاه، فلا يقصر عنه و لا يجاوزه. 8450/ -علي بن إبراهيم، في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: هو الذي يصبر على الفقر و الفاقة، و يشكر الله على جميع أحواله. و قوله: ﴿وَ إِذََا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ يعني في البحر ﴿دَعَوُا اَللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ﴾، إلى قوله:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [28-34] 8448/ -علي بن إبراهيم: قوله: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَلْفُلْكَ تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اَللََّهِ قال: السفن تجري في البحر بقدرة الله. · سورة لقمان