عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم على منبره، و أقام عليا (عليه السلام) إلى جانبه، و حط يده اليمنى في يده[فرفعها]حتى بان بياض إبطيهما، و قال: «يا معاشر الناس، ألا إن الله ربكم، و محمد نبيكم، و الإسلام دينكم، و علي هاديكم، و هو وصيي و خليفتي من بعدي». ثم قال: «يا أبا ذر، علي عضدي، و هو أميني على وحي ربي، و ما أعطاني ربي فضيلة إلا و قد خص عليا بمثلها. يا أبا ذر، لن يقبل الله لأحد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب. يا أبا ذر، لما أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش، فإذا أنا بحجاب من الزبرجد الأخضر، فإذا مناد ينادي: يا محمد، ارفع الحجاب؛ فرفعته فإذا أنا بملك، و الدنيا بين عينيه، و بيده لوح ينظر فيه، فقلت: حبيبي جبرئيل، من هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربي أعظم منه خلقة؟فقال: يا محمد، سلم عليه، فإنه عزرائيل ملك الموت. فقلت: السلام عليك-يا حبيبي-ملك الموت. فقال: و عليك السلام-يا خاتم النبيين-كيف ابن عمك علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟فقلت: حبيبي-ملك الموت- أ تعرفه؟فقال: و كيف لا أعرفه؟يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا، و اصطفاك رسولا، إني أعرف ابن عمك وصيا كما أعرفك نبيا، و كيف لا يكون ذلك و قد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك و روح علي، فإن الله تعالى يتولاهما بمشيئته كيف يشاء و يختار».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [11] · سورة السجدة