ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ﴾، فقال: «لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون؟» فقلت: الله و رسوله أعلم. فقال: «لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه، فإذا خرج نفسه استراح البدن، و رجعت الروح فيه، و فيه قوة على العمل، فإنما ذكرهم الله تعالى، فقال: ﴿تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً﴾ نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أتباعه من شيعتنا، ينامون أول الليل، فإذا ذهب ثلث الليل، أو ما شاء الله، فزعوا إلى ربهم راهبين راغبين طامعين فيما عنده، فذكرهم الله عز و جل في كتابه لنبيه (صلى الله عليه و آله)، و أخبره بما أعطاهم، و أنه أسكنهم في جواره، و أدخلهم جنته، و آمن خوفهم، و سكن روعتهم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [16-17] · سورة السجدة