محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم بن روح القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾، فيمن نزلت؟ فقال: «نزلت في الإمرة، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين (عليه السلام) من بعده، فنحن أولى بالأمر، و برسول الله (صلى الله عليه و آله) من المؤمنين و المهاجرين و الأنصار». فقلت: فلولد جعفر فيها نصيب؟فقال: «لا». قلت: فلولد العباس فيها نصيب؟فقال: «لا». فعددت عليه بطون بني عبد المطلب، كل ذلك يقول: «لا». قال: و نسيت ولد الحسن (عليه السلام)، فدخلت بعد ذلك عليه، فقلت له: هل لولد الحسن (عليه السلام) فيها نصيب؟فقال: «لا و الله-يا عبد الرحيم-ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا». عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) أبدا، إنما جرت من علي بن الحسين (عليه السلام) كما قال الله تعالى: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾، فلا تكون بعد علي بن الحسين (عليه السلام) إلا في الأعقاب، و أعقاب الأعقاب». 8524/ عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، و علي بن محمد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان علي (عليه السلام) أولى الناس بالناس، لكثرة ما بلغ فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و إقامته للناس، و أخذه بيده، فلما مضى علي (عليه السلام) لم يكن يستطيع علي، و لم يكن ليفعل، أن يدخل محمد بن علي، و لا العباس بن علي، و لا أحدا من ولده، إذن لقال الحسن و الحسين (عليهما السلام): إن الله تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، و بلغ فينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما بلغ فيك، و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك. فلما مضى علي (عليه السلام) كان الحسن (عليه السلام) أولى بها لكبره، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده، و لم يكن ليفعل ذلك، و الله عز و جل يقول: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾، فيجعلها في ولده، إذن لقال الحسين (عليه السلام): أمر الله تبارك و تعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و بلغ في رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما بلغ فيك و في أبيك، و أذهب عني الرجس كما أذهب عنك و عن أبيك. فلما صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه، كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه لو أراد أن يصرفا الأمر عنه، و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام)، فجرى تأويل هذه الآية: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾، ثم صارت من بعد الحسين (عليه السلام)، لعلي بن الحسين (عليه السلام)، ثم صارت من بعد علي بن الحسين (عليه السلام) إلى محمد بن علي (عليه السلام)». و قال: «الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا». عنه: عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن صباح الأزرق، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إن رجلا من المختارية لقيني، فزعم أن محمد بن الحنفية إمام؟فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال: «أ فلا قلت له؟» قال: قلت: لا و الله، ما دريت ما أقول له. قال: «أ فلا قلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصى إلى علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فلما مضى علي (عليه السلام) أوصى إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و لو ذهب يزويها عنهما لقالا له: نحن وصيان مثلك؛ و لم يكن ليفعل ذلك، و أوصى الحسن إلى الحسين (عليهما السلام)، و لو ذهب يزويها عنه لقال له: أنا وصي مثلك من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و من أبي؛ و لم يكن ليفعل ذلك، قال الله عز و جل: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ﴾، هي فينا و في أبنائنا». عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات، فقرأ هذه الآية: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾، فدفع الميراث إلى الخالة، و لم يعط المولى». عنه: عن محمد بن يحيى، و غيره، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن الجهم، عن حنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أي شيء للموالي؟فقال: «ليس لهم من الميراث إلا ما قال الله عز و جل: ﴿إِلاََّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلىََ أَوْلِيََائِكُمْ مَعْرُوفاً﴾». عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان علي (صلوات الله عليه) إذا مات مولى له و ترك ذا قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا، و يقول: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ﴾». عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الخال و الخالة يرثان المال إذا لم يكن معهما أحد، إن الله عز و جل يقول: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾». عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «الخال و الخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما، إن الله تبارك و تعالى يقول: ﴿وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ إِلاََّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلىََ أَوْلِيََائِكُمْ مَعْرُوفاً كََانَ ذََلِكَ فِي اَلْكِتََابِ مَسْطُوراً [6] · سورة الأحزاب