علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾. قال: «نزلت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و علي بن أبي طالب، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و ذلك في بيت أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه و آله)، فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و ألبسهم كساء له خيبريا، و دخل معهم فيه، ثم قال: اللهم، هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني، اللهم أذهب عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا. فقالت ام سلمة: و أنا معهم، يا رسول الله؟فقال: أبشري-يا ام سلمة-إنك إلى خير». عنه: قال أبو الجارود: و قال زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام): إن جهالا من الناس يزعمون أنما أراد بهذه الآية أزواج النبي (صلى الله عليه و آله)، و قد كذبوا و أثموا، و ايم الله لو عنى بها أزواج النبي (صلى الله عليه و آله) لقال: ليذهب عنكن الرجس، و يطهركن تطهيرا. و لكان الكلام مؤنثا، كما قال: ﴿وَ اُذْكُرْنَ مََا يُتْلىََ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ و ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ اَلنِّسََاءِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [33] · سورة الأحزاب