علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاََ مُؤْمِنَةٍ إِذََا قَضَى اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسدية، من بني أسد بن خزيمة، و هي بنت عمة النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت: يا رسول الله، حتى أوامر نفسي فأنظر. فأنزل الله: ﴿وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاََ مُؤْمِنَةٍ إِذََا قَضَى اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاََلاً مُبِيناً﴾ فقالت: يا رسول الله، أمري بيدك. فزوجها إياه، فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم إنهما تشاجرا في شيء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فنظر إليها النبي (صلى الله عليه و آله) فأعجبته، فقال زيد: يا رسول الله، ائذن لي في طلاقها، فإن فيها كبرا، و إنها لتؤذيني بلسانها، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «اتق الله، و أمسك عليك زوجك، و أحسن إليها». ثم إن زيدا طلقها، و انقضت عدتها، فأنزل الله نكاحها على رسول الله، فقال: ﴿فَلَمََّا قَضىََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاََ مُؤْمِنَةٍ إِذََا قَضَى اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاََلاً مُبِيناً [36] · سورة الأحزاب