محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الذكر الكثير الذي قال الله عز و جل: ﴿اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾». و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي أسامة زيد الشحام، و منصور بن حازم، و سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 8652/ عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن عبد الله، عن إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا إسحاق بن فروخ، من صلى على محمد و آل محمد عشرا صلى الله و ملائكته عليه مائة مرة، و من صلى على محمد و آل محمد مائة مرة صلى الله عليه و ملائكته ألف مرة، أما تسمع قول الله عز و جل: ﴿هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ كََانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ ؟». عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من شيء إلا و له حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه، فرض الله عز و جل الفرائض، فمن أداهن فهو حدهن، و شهر رمضان، فمن صامه فهو حده، و الحج فمن حج فهو حده، إلا الذكر، فإن الله عز و جل لم يرض منه بالقليل، و لم يجعل له حدا ينتهي إليه». ثم تلا: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً﴾، فقال: «لم يجعل الله عز و جل له حدا ينتهي إليه». قال: «و كان أبي (عليه السلام) كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه و إنه ليذكر الله تعالى، و آكل معه الطعام و إنه ليذكر الله تعالى، و لقد كان يحدث القوم و ما يشغله ذلك عن ذكر الله، و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه، يقول: لا إله إلا الله. و كان يجمعنا و يأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، و من كان لا يقرأ منا أمره بالذكر. و البيت الذي يقرأ فيه القرآن، و يذكر الله عز و جل فيه تكثر بركته، و تحضره الملائكة، و تهجره الشياطين، و يضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض، و البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن، و لا يذكر الله فيه تقل بركته، و تهجره الملائكة، و تحضره الشياطين. و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم، أرفعها في درجاتكم، و أزكاها عند مليككم، و خير لكم من الدينار و الدرهم، و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم و يقتلوكم؟فقالوا: بلى. قال: ذكر الله عز و جل كثيرا». ثم قال: ❮جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: من خير أهل المسجد؟فقال: أكثرهم لله ذكرا. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من اعطي لسانا ذاكرا فقد اعطي خير الدنيا و الآخرة. و قال في قوله تعالى: ﴿وَ لاََ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تستكثر ما عملت من خير لله❯. عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله ذكرا كثيرا». عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي الوشاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أكثر ذكر الله عز و جل أحبه الله، و من ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان: براءة من النار، و براءة من النفاق». عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من أكثر ذكر الله عز و جل أظله الله في جنته». عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، و حسين بن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: «إذا ذكر النبي (صلى الله عليه و آله) فأكثروا الصلاة عليه، فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، و لم يبق شيء مما خلق الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه، و صلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور، قد برىء الله منه، و رسوله و أهل بيته». عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من صلى علي صلى الله عليه و ملائكته، و من شاء فليقل، و من شاء فليكثر». و سيأتي إن شاء الله تعالى معنى الصلاة من الله تعالى، و كيفية الصلاة على محمد (صلى الله عليه و آله)، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ﴾ الآية.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ كََانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [41-43] · سورة الأحزاب