علي بن إبراهيم: إنه كان سبب نزولها: أن امرأة من الأنصار أتت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قد تهيأت و تزينت، فقالت: يا رسول الله، هل لك في حاجة، فقد وهبت نفسي لك؟فقالت لها عائشة: قبحك الله، ما أنهمك للرجال؟!فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): «مه-يا عائشة-فإنها رغبت في رسول الله إذ زهدت فيه». ثم قال: «رحمك الله، و رحمكم يا معاشر الأنصار، نصرني رجالكم، و رغبت في نساؤكم، ارجعي-رحمك الله-فإني أنتظر أمر الله». فأنزل الله: ﴿وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾، فلا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ إلى آخر الآية». · سورة الأحزاب