الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾، قال: «لهذه الآية ظاهر و باطن، فالظاهر: قوله ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ و الباطن: قوله: ﴿وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ أي سلموا لمن وصاه و استخلفه و فضله عليكم، و ما عهد به إليه تسليما، و هذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه، و صفا ذهنه، و صح تمييزه». من طريق المخالفين: ما رواه البخاري في الجزء الرابع، قال: حدثنا قيس بن حفص، و موسى ابن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا أبو فروة مسلم بن سالم الهمداني، حدثني عبد الله بن عيسى، سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي (صلى الله عليه و آله) ؟فقلت: بلى، فأهدها لي. فقال: سألنا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم-أهل البيت-فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟قال: «قولوا: اللهم صل على محمد و على آل محمد، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». عنه، قال: حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مسعر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟قال: «قولوا: اللهم صل على محمد و على آل محمد، كما صليت على إبراهيم و على آل ابراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». عنه بإسناده، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه)، قال: قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد عبدك و رسولك، كما صليت على آل إبراهيم، و بارك على محمد و آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم». عنه بإسناده، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا ابن أبي حازم، و الدراوردي، عن يزيد، و قال: «كما صليت على إبراهيم». و قال أبو صالح عن الليث: «على محمد و على آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [56] · سورة الأحزاب