محمد بن العباس: عن الحسين بن علي بن زكريا البصري، عن الهيثم بن عبد الله الرماني، قال: حدثني علي بن موسى، قال: «حدثني أبي موسى، عن أبيه جعفر (عليهم السلام)، قال: دخل على أبي بعض من يفسر القرآن، فقال له: أنت فلان؟و سماه باسمه، قال: نعم. قال: أنت الذي تفسر القرآن؟قال: نعم. قال: فكيف تفسر هذه الآية: ﴿وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ﴾ ؟قال: هذه بين مكة و منى. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أ يكون في هذا الموضع خوف و قطع؟قال: نعم، قال: فموضع يقول الله عز و جل: آمن، يكون فيه خوف و قطع؟!قال: فما هو؟قال: ذاك نحن أهل البيت، قد سماكم الله أناسا، و سمانا قرى. قال: جعلت فداك، أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟قال أبو عبد الله (عليه السلام): أليس الله تعالى يقول: ﴿وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا﴾، فللجدران و الحيطان السؤال، أم للناس؟و قال تعالى: ﴿وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ نَحْنُ مُهْلِكُوهََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهََا عَذََاباً شَدِيداً﴾ فلمن العذاب: للرجال، أم للجدران و الحيطان؟». عنه: عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «دخل الحسن البصري على محمد بن علي (عليه السلام)، فقال له: يا أخا أهل البصرة، بلغني أنك فسرت آية من كتاب الله على غير ما أنزلت، فإن كنت فعلت فقد هلكت و استهلكت. قال: و ما هي، جعلت فداك؟قال: قول الله عز و جل: ﴿وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ﴾. ويحك، كيف يجعل الله لقوم أمانا و متاعهم يسرق بمكة و المدينة و ما بينهما، و ربما أخذ عبدا، و قتل، و فاتت نفسه-ثم مكث مليا، ثم أومأ بيده إلى صدره، و قال-نحن القرى التي بارك الله فيها. قال: جعلت فداك، أوجدت هذا في كتاب الله: أن القرى رجال؟قال: نعم، قوله عز و جل: ﴿وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا وَ رُسُلِهِ فَحََاسَبْنََاهََا حِسََاباً شَدِيداً وَ عَذَّبْنََاهََا عَذََاباً نُكْراً﴾، فمن العاتي على الله عز و جل: الحيطان، أم البيوت، أم الرجال؟ فقال: الرجال ثم قال: جعلت فداك، زدني. قال: قوله عز و جل في سورة يوسف (عليه السلام): ﴿وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا﴾، لمن أمروه أن يسأل، عن القرية و العير، أم الرجال؟ فقال: جعلت فداك، فأخبرني عن القرى الظاهرة. قال: هم شيعتنا-يعني العلماء منهم-».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — لَقَدْ كََانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتََانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمََالٍ إلى فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ سَيْلَ اَلْعَرِمِ يعني العظيم الشديد وَ بَدَّلْنََاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوََاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ و هو ام غيلان وَ أَثْلٍ قال: هو نوع من الطرفاء وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِمََا كَفَرُوا إلى بََارَكْنََا فِيهََا قال: مكة. · سورة سبأ