محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن فضال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطية العوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أخذ بيد علي (عليه السلام) بغدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، كان إبليس لعنه الله حاضرا بعفاريته، فقالت له-حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه-: و الله ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترق أصحابه، و هذا أمر مستقر، كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر. فقال: افترقوا، فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشيء مما قال. و هو قوله عز و جل: ﴿وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ قال أبو جعفر (عليه السلام): «كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الظن من إبليس، حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إنه ينطق عن الهوى، فظن إبليس بهم ظنا فصدقوا ظنه». · سورة سبأ