علي بن إبراهيم، عن زيد الشحام، قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام)، و سأله عن قوله عز و جل: ﴿وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: «لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس، و هو قوله: ﴿يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ في علي ﴿وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ﴾ أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) يوم غدير خم، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، حثت الأبالسة التراب على رؤوسها، فقال لهم إبليس الأكبر: ما لكم؟قالوا: قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة. فقال لهم إبليس: كلا، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة، و لن يخلفوني فيها. فأنزل الله سبحانه هذه الآية: ﴿وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ قال أبو جعفر (عليه السلام): «كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الظن من إبليس، حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إنه ينطق عن الهوى، فظن إبليس بهم ظنا فصدقوا ظنه». · سورة سبأ