علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الرب تبارك و تعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل، و في كل ليلة في الثلث الأخير، و أمامه ملكان يناديان: هل من تائب يتاب عليه؟هل من مستغفر فيغفر له؟هل من سائل فيعطى سؤله؟ اللهم أعط كل منفق خلفا، و كل ممسك تلفا. فإذا طلع الفجر عاد أمر الرب إلى عرشه، فيقسم الأرزاق بين العباد». ثم قال للفضيل بن يسار: «يا فضيل، نصيبك من ذلك، و هو قول الله: ﴿وَ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاََئِكَةِ أَ هََؤُلاََءِ إِيََّاكُمْ كََانُوا يَعْبُدُونَ﴾ فتقول الملائكة:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ -إلى قوله تعالى- بَلْ كََانُوا يَعْبُدُونَ اَلْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ [39-41] · سورة سبأ