العياشي: عن عبد الأعلى الحلبي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يكون لصاحب هذا الأمر غيبة -و ذكر حديثا طويلا يتضمن غيبة صاحب الأمر (عليه السلام) و ظهوره، إلى أن قال (عليه السلام) -فيدعو الناس-يعني القائم (عليه السلام) -إلى كتاب الله، و سنة نبيه، و الولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و البراءة من عدوه، و لا يسمي أحدا، حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفياني، فيأمر الله الأرض فتأخذهم من تحت أقدامهم، و هو قول الله: ﴿وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ وَ قََالُوا آمَنََّا بِهِ﴾ يعني بقائم آل محمد ﴿وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ يعني بقائم آل محمد-إلى آخر السورة-فلا يبقى منهم إلا رجلان، يقال لهما: وتر، و وتيرة، من مراد، وجوههما في أقفيتهما، يمشيان القهقرى، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما». و الحديث بطوله تقدم في قوله: ﴿وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ لِلََّهِ﴾ من سورة الأنفال.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُمْ كََانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ [51-54] · سورة سبأ