الطبرسي، في (الاحتجاج): عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله ابن الكواء، قال: يا أمير المؤمنين، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك؟قال: «ثكلتك أمك-يا بن الكواء-اسأل متعلما، و لا تسأل متعنتا، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا: لا إله إلا الله». قال: يا أمير المؤمنين، فما ثواب من قال: لا إله إلا الله؟قال: «من قال: لا إله إلا الله، مخلصا، طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض. فإذا قال ثانية: لا إله إلا الله، مخلصا، خرقت أبواب السماوات و صفوف الملائكة، حتى تقول الملائكة بعضها لبعض: اخشعوا لعظمة الله. فإذا قال ثالثة: مخلصا، لم تنهنه دون العرش، فيقول الجليل: اسكني، فوعزتي و جلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه» ثم تلا هذه الآية: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ يعني إذا كان عمله خالصا ارتفع قوله و كلامه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْعِزَّةَ فَلِلََّهِ اَلْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ [10] · سورة فاطر