الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿‏إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ‏﴾، قال: «يعني بالعلماء من صدق فعله قوله، و من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم». 8846/ عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن حمزة، رفعه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن من العبادة شدة الخوف من الله عز و جل، يقول الله عز و جل: ﴿‏إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ‏﴾، و قال جل ثناؤه: ﴿‏فَلاََ تَخْشَوُا اَلنََّاسَ وَ اِخْشَوْنِ‏﴾، و قال تبارك و تعالى: ﴿‏وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً‏﴾». قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن حب الشرف و الذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب». 8847/ عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين (عليهما السلام) إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال أبو حمزة: كان الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا تكلم في الزهد و وعظ أبكى من بحضرته. قال أبو حمزة: و قرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين (عليهما السلام)، و كتبت ما فيها، ثم أتيت علي بن الحسين (عليهما السلام)، فعرضت ما فيها عليه، فعرفه و صححه، و كان فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم-و ذكر الصحيفة، و كان مما فيها-: و ما آثر قوم قط الدنيا على الآخرة إلا ساء منقلبهم و ساء مصيرهم، و ما العلم بالله و العمل إلا إلفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه، و حثه الخوف على العمل بطاعة الله، و إن أرباب العلم و أتباعهم الذين عرفوا الله، فعملوا له و رغبوا إليه، قال الله: ﴿‏إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ‏﴾». 8848/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن عمر، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: ﴿‏إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ‏﴾، قال: يعني به عليا (عليه السلام)، كان عالما بالله، و يخشى الله عز و جل و يراقبه، و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله، و يتبع في جميع أمره مرضاته و مرضاة رسوله (صلى الله عليه و آله). 8849/ -ابن الفارسي، في (روضة الواعظين) قال: قال ابن عباس: ﴿‏إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ‏﴾، قال: كان علي (عليه السلام) يخشى الله و يراقبه، و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله، و كان إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص، يقول الله: ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ‏﴾، يتبع في جميع أمره مرضاة الله و رسوله، و ما قتل المشركين قبله أحد. }8850/ -علي بن إبراهيم، في معني: الآية: معناه يخشاه عباده العلماء. ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة الله، فقال: ﴿‏إِنَّ اَلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتََابَ اَللََّهِ وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْفَقُوا مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً يَرْجُونَ تِجََارَةً لَنْ تَبُورَ‏﴾ أي لن تخسر. ثم خاطب الله نبيه، فقال: ﴿‏وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ مِنَ اَلْكِتََابِ هُوَ اَلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اَللََّهَ بِعِبََادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ‏﴾.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ بِعِبََادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [28-31] · سورة فاطر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.