الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

صاحب (الثاقب في المناقب): عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند أبي محمد-يعني الحسن (عليه السلام) -فسألناه عن قول الله تعالى: ﴿‏ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ‏﴾. قال (عليه السلام): «كلهم من آل محمد (عليهم السلام)، الظالم لنفسه: الذي لا يقر بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات بإذن الله: الإمام». قال: فدمعت عيناي، و جعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد، فنظر إلي، و قال: «الأمر أعظم مما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد، فاحمد الله فقد جعلك مستمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم، فأبشر-يا أبا هاشم-فإنك على خير». من طريق المخالفين: قال علي (عليه السلام): «﴿‏ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا‏﴾ نحن أولئك». 8870/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر آل محمد، فقال: ﴿‏ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا‏﴾ و هم الأئمة (عليهم السلام)، ثم قال: ﴿‏فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ‏﴾ من آل محمد غير الأئمة، و هو الجاحد للإمام ﴿‏وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ‏﴾ و هو المقر بالإمام ﴿‏وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ‏﴾ و هو الإمام. ثم ذكر ما أعد الله لهم عنده، فقال: ﴿‏جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ وَ قََالُوا اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنََا لَغَفُورٌ شَكُورٌ اَلَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ اَلْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا نَصَبٌ وَ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ‏﴾ قال: النصب: العناء، و اللغوب: الكسل و الضجر، و دار المقامة: دار البقاء.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا، فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل، ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء». · سورة فاطر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.