محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن قول الله عز و جل: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً﴾، فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله، و اختصهم، و رضي أعمالهم، فسماهم المتقين-ثم ذكر ما أعد الله سبحانه لهم، إلى أن قال في الحديث-فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، و البس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدر، منظومة في الإكليل تحت التاج-قال-و البس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، و ضروب مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عز و جل: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ﴾». و الحديث طويل، ذكرناه في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً﴾ من سورة مريم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا، فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل، ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء». · سورة فاطر