محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً مََا أُنْذِرَ آبََاؤُهُمْ فَهُمْ غََافِلُونَ﴾. قال: «لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما انذر آباؤهم فهم غافلون عن الله، و عن رسوله، و عن وعيده ﴿لَقَدْ حَقَّ اَلْقَوْلُ عَلىََ أَكْثَرِهِمْ﴾ ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمة من بعده ﴿فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ﴾ بإمامة أمير المؤمنين و الأوصياء، من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله: ﴿إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلاََلاً فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ في نار جهنم، ثم قال: ﴿وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ﴾ عقوبة من حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمة من بعده، هذا في الدنيا، و في الآخرة في نار جهنم مقمحون. ثم قال: يا محمد: ﴿سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ﴾ بالله، و بولاية علي و من بعده، ثم قال: ﴿إِنَّمََا تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ اَلذِّكْرَ﴾ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿وَ خَشِيَ اَلرَّحْمََنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ﴾ يا محمد ﴿بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يس وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ -إلى قوله تعالى- فِي إِمََامٍ مُبِينٍ [1-12] · سورة يس