الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الطبرسي: قال: وهب بن منبه، بعث عيسي (عليه السلام) هذين الرسولين إلى أنطاكية، فأتياها و لم يصلا إلى ملكها، و طالت مدة مقامهما، فخرج الملك ذات يوم، فكبرا، و ذكرا الله، فغضب الملك و أمر بحبسهما، و جلد كل واحد منهما مائة جلدة، فلما كذب الرسولان و ضربا بعث عيسى (عليه السلام) شمعون الصفا-رأس الحواريين-على أثرهما لينصرهما، فدخل شمعون البلدة متفكرا، فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنسوا به، فرفعوا خبره إلى الملك، فدعاه، و رضي عشرته، و أنس به و أكرمه. ثم قال له ذات يوم: أيها الملك، بلغني أنك حبست رجلين في السجن، و ضربتهما حين دعواك إلى غير دينك، فهل سمعت قولهما؟قال الملك: حال الغضب بيني و بين ذلك. قال: فإن رأى الملك دعاهما حتى نطلع ما عندهما. فدعاهما الملك، فقال لهما شمعون، من أرسلكما إلى هاهنا؟قالا: الله الذي خلق كل شيء، لا شريك له. قال: و ما آيتكما؟قالا: ما تتمناه. فأمر الملك حتى جاءوا بغلام مطموس العينين، و موضع عينيه كالجبهة، فما زالا يدعوان الله حتى انشق موضع البصر، فأخذا بندقتين من الطين فوضعاهما في حدقتيه، فصارتا مقلتين يبصر بهما، فتعجب الملك. فقال شمعون للملك: أ رأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنعا مثل هذا، فيكون حجة لك، و لإلهك شرفا؟ فقال الملك: ليس لي عنك سر، إن إلهنا الذي نعبده لا يضر و لا ينفع. ثم قال الملك للرسولين: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به و بكما. قالا: إلهنا قادر على كل شيء. فقال الملك: إن هاهنا ميتا مات منذ سبعة أيام، لم ندفنه حتى يرجع أبوه، و كان غائبا. فجاءوا بالميت، و قد تغير و أروح، فجعلا يدعوان ربهما علانية، و جعل شمعون يدعو ربه سرا، فقام الميت، و قال لهم: إني قد مت منذ سبعة أيام، و ادخلت في سبعة أودية من النار، و أنا أحذركم ما أنتم فيه، فآمنوا بالله. فتعجب الملك، فلما علم شمعون أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله، فآمن، و آمن من أهل مملكته قوم، و كفر آخرون. ثم قال الطبرسي: و قد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي، و غيره، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام)، إلا أن في بعض الروايات: بعث الله الرسولين إلى أنطاكية، ثم بعث الثالث. و في بعضها: أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما، ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما، و أن الميت الذي أحياه الله تعالى بدعائهما كان ابن الملك، و ذكر نحو ما تقدم بنوع من التغيير. 8913/ -الطبرسي: عن ابن عباس: أسماء الرسل: صادق، و صدوق، و الثالث: سلوم.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحََابَ اَلْقَرْيَةِ إِذْ جََاءَهَا اَلْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنََا إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمََا فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ فَقََالُوا إِنََّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [13 و 14] · سورة يس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.