علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن مهزيار، و الحسن بن محبوب، عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جيء بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة و النار، ثم يقال لهم: خلود، فلا موت أبدا. فيقول أهل الجنة: ﴿أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ﴾». ثم قال عز و جل: ﴿أَ ذََلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ اَلزَّقُّومِ إِنََّا جَعَلْنََاهََا فِتْنَةً لِلظََّالِمِينَ﴾ يعني بالفتنة هاهنا العذاب ﴿إِنَّهََا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ اَلْجَحِيمِ طَلْعُهََا كَأَنَّهُ رُؤُسُ اَلشَّيََاطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهََا فَمََالِؤُنَ مِنْهَا اَلْبُطُونَ﴾ فإنه محكم. قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهََا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾ يعني عذابا على عذاب. }}} ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى اَلْجَحِيمِ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبََاءَهُمْ ضََالِّينَ فَهُمْ عَلىََ آثََارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يمرون}} ﴿وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ يعني الأنبياء ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُنْذَرِينَ﴾ يعني الأمم الهالكة، ثم ذكر عز و جل نداء الأنبياء، }}}}فقال: ﴿وَ لَقَدْ نََادََانََا نُوحٌ فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فِي اَلْآخِرِينَ﴾. 8988/ قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿وَ جَعَلْنََا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ اَلْبََاقِينَ﴾، يقول: «الحق، و النبوة، و الكتاب، و الإيمان في عقبه، و ليس كل من في الأرض من بني آدم من ولد نوح، قال الله في كتابه: ﴿قُلْنَا اِحْمِلْ فِيهََا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاََّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ﴾ منهم ﴿وَ مَنْ آمَنَ وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ﴾، و قال أيضا: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنََا مَعَ نُوحٍ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ -إلى قوله تعالى- وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ [58-78] · سورة الصافات