شرف الدين النجفي، قال: روي عن مولانا الصادق (عليه السلام) أنه قال: «قوله عز و جل: ﴿وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ﴾ أي إن إبراهيم (عليه السلام) من شيعة النبي (صلى الله عليه و آله)، فهو من شيعة علي (عليه السلام)، و كل من كان من شيعة علي فهو من شيعة النبي (صلى الله عليهما و على ذريتهما الطيبين)». 8992/ رواه الشيخ محمد بن العباس، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية: ﴿وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ﴾. فقال (عليه السلام): «إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم (عليه السلام) كشف له عن بصره، فنظر، فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي، ما هذا النور؟فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي. و رأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي، و ما هذا النور؟فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني. و رأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار؟فقيل له: هذا نور فاطمة، فطمت محبيها من النار، و نور ولديها: الحسن، و الحسين. و رأى تسعة أنوار قد حفوا بهم؟فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار التسعة؟قيل: يا إبراهيم، هؤلاء الأئمة من ولد علي و فاطمة. فقال إبراهيم: إلهي، بحق هؤلاء الخمسة، إلا ما عرفتني من التسعة. فقيل: يا إبراهيم، أولهم علي بن الحسين، و ابنه محمد، و ابنه جعفر، و ابنه موسى، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي، و ابنه الحسن، و الحجة القائم ابنه. فقال إبراهيم: إلهي و سيدي، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم، لا يحصي عددهم إلا أنت؟قيل: يا إبراهيم، هؤلاء شيعتهم، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. فقال إبراهيم: و بم تعرف شيعته؟فقال: بصلاة إحدى و خمسين، و الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، و القنوت قبل الركوع، و التختم في اليمين. فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم، اجعلني من شيعة أمير المؤمنين. قال: فأخبر الله في كتابه، فقال: ﴿وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ﴾». روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «ليس إلا الله و رسوله، و نحن، و شيعتنا، و الباقي في النار».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ [83] · سورة الصافات