محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، قال: أتينا باب أبي عبد الله (عليه السلام) و نحن نريد الإذن عليه، فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكى، فبكينا لبكائه، ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا، فدخلنا عليه، فقلت: أصلحك الله، أتيناك نريد الإذن عليك، فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكيت فبكينا لبكائك. فقال: «نعم، ذكرت إلياس النبي (عليه السلام)، و كان من عباد أنبياء بني إسرائيل، فقلت كما كان يقول في سجوده». ثم اندفع فيه بالسريانية، فلا و الله ما رأيت قسيسا، و لا جاثليقا أفصح لهجة منه فيه، ثم فسره لنا بالعربية، فقال: «كان يقول في سجوده: أتراك معذبي و قد أظمأت لك هواجري؟أتراك معذبي و قد عفرت لك في التراب وجهي؟أتراك معذبي و قد اجتنبت لك المعاصي؟أتراك معذبي و قد أسهرت لك ليلي؟قال: فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك. قال: فقال: إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا؟أ لست عبدك و أنت ربي؟ فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك، إني إذا وعدت وعدا وفيت به».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ لاََ تَتَّقُونَ أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ [123-125] 9025/ -علي بن إبراهيم، قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا، و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة، فقال: لمن هذه الناقة؟فقال الأعرابي: أنا بعلها. و سمي الرب بعلا. · سورة الصافات