علي بن إبراهيم: قوله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنََا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنََادَوْا وَ لاََتَ حِينَ مَنََاصٍ﴾ أي ليس هو وقت مفر، و قوله: ﴿وَ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾، قال: نزلت بمكة، لما أظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) الدعوة بمكة اجتمعت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا، و سب آلهتنا، و أفسد شباننا، و فرق جماعتنا، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم؛ حملنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش، و نملكه علينا. فأخبر أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك، فقال: «لو وضعوا الشمس في يميني، و القمر في شمالي ما أردته، و لكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب، و يدين لهم بها العجم، و يكونون ملوكا في الآخرة». فقال لهم أبو طالب ذلك، فقالوا: نعم، و عشر كلمات. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): «تشهدون أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله». فقالوا: ندع ثلاث مائة و ستين إلها، و نعبد إلها واحدا؟!فأنزل الله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا سََاحِرٌ كَذََّابٌ أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ إلى قوله: بَلْ لَمََّا يَذُوقُوا عَذََابِ. · سورة ص