محمد بن الحسن الصفار: عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [قال: ] قلت له: قول الله تبارك و تعالى: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ ؟قال: «الذين أوتوا العلم: الأئمة، و النبأ: الإمامة». 9134/ -علي بن إبراهيم: قال الله عز و جل: يا محمد ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ مََا كََانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ اَلْأَعْلىََ﴾. قال علي بن إبراهيم: حدثني خالد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن أبي مالك الأسدي، عن إسماعيل الجعفي، قال: كنت في المسجد الحرام قاعدا، و أبو جعفر (عليه السلام) في ناحية، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة، و إلى الكعبة مرة، ثم قال: ﴿سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ﴾، و كرر ذلك ثلاث مرات، ثم التفت إلي، فقال: «أي شيء يقول أهل العراق في هذه الآية، يا عراقي؟» قلت: يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس. فقال: «ليس كما يقولون، و لكنه أسرى به من هذه إلى هذه» -و أشار بيده إلى السماء-و قال: «ما بينهما حرم» قال: «فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني؟فقال: تقدم أمامك، فو الله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك، قال: فرأيت من نور ربي و حال بيني و بينه السبحة». قال: قلت: و ما السبحة، جعلت فداك؟فأومأ بوجهه إلى الأرض، و أومأ بيده إلى السماء، و هو يقول: «جلال ربي جلال ربي» ثلاث مرات. [قال]: «قال: يا محمد، قلت: لبيك يا رب، قال: فيم اختصم الملأ الأعلى؟قلت: سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني، قال: فوضع يده-أي يد القدرة-بين ثديي، فوجدت بردها بين كتفي، [قال: ]فلم يسألني عما مضى، و لا عما بقي إلا أعلمته، قال: يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى؟قال: قلت: يا رب، في الدرجات، و الكفارات، و الحسنات، فقال: يا محمد، قد انقضت نبوتك، و انقطع أجلك، فمن وصيك؟[فقلت: يا رب، قد بلوت خلقك، فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي. فقال: ولي يا محمد]. و قلت: يا رب، إني قد بلوت خلقك، فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي، قال: و لي يا محمد، فبشره بأنه راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور لمن أطاعني، و الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، و من أبغضه أبغضني، مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحدا، فقلت: يا رب، أخي و صاحبي و وزيري و وارثي. فقال: إنه أمر قد سبق. إنه مبتلى و مبتلى به، مع ما أني قد نحلته و نحلته و نحلته، و نحلته أربعة أشياء عقدها بيده و لا يفصح بها عقدها». ثم حكى خبر إبليس، فقال الله عز و جل: ﴿إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ﴾. و قد كتبنا خبر آدم و إبليس في موضعه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ -إلى قوله تعالى- أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْعََالِينَ [67-75] · سورة ص