العياشي: عن الزهري، قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن شيء فلم يجبه، فقال له الرجل: فإن كنت ابن أبيك فإنك من أبناء عبدة الأصنام. فقال له: «كذبت إن الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكة ففعل، فقال إبراهيم: ﴿رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ﴾، فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط، و لكن العرب عبدت الأصنام، و قالت بنو إسماعيل: هؤلاء شفعاؤنا عند الله فكفرت، و لم تعبد الأصنام».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ -إلى قوله تعالى- مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ [1-3] 9155/ -علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اَللََّهَ مُخْلِصاً لَهُ اَلدِّينَ أَلاََ لِلََّهِ اَلدِّينُ اَلْخََالِصُ وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ إِلاََّ لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اَللََّهِ زُلْفىََ و هذا مما ذكرنا أن لفظه خبر و معناه حكاية، و ذلك أن قريشا قالت: إنما نعبد الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى، فإنا لا نقدر أن نعبد الله حق عبادته. فحكى الله قولهم على لفظ الخبر، و معناه حكاية عنهم. فقال الله: إِنَّ اَللََّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مََا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ. · سورة الزمر