محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، قال: حدثني يعقوب الأحمر، قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) نعزيه بإسماعيل، فترحم عليه، ثم قال: «إن الله عز و جل نعى إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) نفسه، فقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، و قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ﴾ -ثم أنشأ يحدث؛ فقال-: إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد، ثم يموت أهل السماوات حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل (عليهم السلام)، فيجيء ملك الموت (عليه السلام) حتى يقوم بين يدي الله عز و جل، فيقال له: من بقي؟-و هو أعلم-فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل. فيقال له: قل لجبرئيل و ميكائيل: فليموتا. فتقول الملائكة عند ذلك: يا رب، رسوليك و أمينيك. فيقول: إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز و جل فيقال له: من بقي؟-و هو أعلم-فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش. فيقول: قل لحملة العرش: فليموتوا. قال: ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال: من بقي؟ فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت. فيقال له: مت يا ملك الموت. فيموت، ثم يأخذ الأرض بيمينه و السماوات بيمينه، فيقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا؟أين الذين كانوا يجعلون معي إلها[آخر]».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ [30-33] · سورة الزمر