الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن إبراهيم المعروف بابن زينب النعماني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاثة و ثلاثين و ثلاث مائة و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية و من النصاب، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن هاشم، و الحسن بن السكن، قال: حدثني عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرني أبي، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: و فد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل اليمن، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا». فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «قوم رقيقة قلوبهم، راسخ إيمانهم، منهم المنصور، يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك». فقالوا: يا رسول الله و من وصيك؟فقال: «هو الذي أمركم الله بالاعتصام به، فقال عز و جل: ﴿‏وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً وَ لاََ تَفَرَّقُوا‏﴾». فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل؟فقال: «هو قول الله: ﴿‏إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ اَلنََّاسِ‏﴾، فالحبل من الله كتابه، و الحبل من الناس وصيي». فقالوا: يا رسول الله، من وصيك؟فقال: «هو الذي أنزل الله فيه: ﴿‏أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ‏﴾». فقالوا: يا رسول الله، و ما جنب الله هذا؟فقال: «هو الذي يقول الله فيه: ﴿‏وَ يَوْمَ يَعَضُّ اَلظََّالِمُ عَلىََ يَدَيْهِ يَقُولُ يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً‏﴾ هو وصيي، و السبيل إلي من بعدي». فقالوا: يا رسول الله، بالذي بعثك بالحق أرناه، فقد اشتقنا إليه، فقال: «هو الذي جعله الله آية للمتوسمين، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد؛ عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف، و تصفحوا الوجوه، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو، لأن الله عز و جل يقول في كتابه: ﴿‏فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏﴾ إليه و إلى ذريته». قال: فقام أبو عامر الأشعري، في الأشعريين، و أبو غرة الخولاني في الخولانيين، و ظبيان و عثمان بن قيس و عرنة الدوسي في الدوسيين، و لا حق بن علاقة، فتخللوا الصفوف، و تصفحوا الوجوه، و أخذوا بيد الأصلع البطين، و قالوا: إلى هذا أهوت أفئدتنا، يا رسول الله. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «أنتم نخبة الله حين عرفتم وصي رسول الله قبل أن تعرفوه، فبم عرفتم أنه هو؟». فرفعوا أصواتهم يبكون، و قالوا: يا رسول الله، نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم[قلوبنا]، و لما رأيناه و جفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا، و انجاشت أكبادنا، و هملت أعيننا، و تبلجت صدورنا حتى كأنه لنا أب، و نحن له بنون. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «﴿‏وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ‏﴾ أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى، و أنتم عن النار مبعدون». قال: فبقي هؤلاء القوم المسمون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمل و صفين، فقتلوا بصفين (رحمهم الله)، و كان النبي (صلى الله عليه و آله) يبشرهم بالجنة، و أخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — يَأْتِيَكُمُ اَلْعَذََابُ ثُمَّ لاََ تُنْصَرُونَ وَ اِتَّبِعُوا أَحْسَنَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ من القرآن و ولاية أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)، و الدليل على ذلك قول الله عز و جل: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ الآية، قال: في الإمام، · سورة الزمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.