ابن شهر آشوب: الطبري و الواحدي بإسنادهما، عن السدي، و روى ابن بابويه في كتاب (النبوة)، عن زين العابدين (عليه السلام): «أنه اجتمعت قريش إلى أبي طالب و رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنده، فقالوا: نسألك عن ابن أخيك النصف منه. قال: و ما النصف منه؟قالوا: يكف عنا و نكف عنه، فلا يكلمنا و لا نكلمه، و لا يقاتلنا و لا نقاتله، ألا إن هذه الدعوة قد باعدت بين القلوب، و زرعت الشحناء، و أنبتت البغضاء، فقال: يا بن أخي، أ سمعت؟ قال: يا عم لو أنصفني بنو عمي لأجابوا دعوتي و قبلوا نصيحتي، إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى الحنيفية ملة إبراهيم، فمن أجابني فله عند الله الرضوان، و الخلود في الجنان، و من عصاني قاتلته حتى يحكم الله بيننا، و هو خير الحاكمين. فقالوا: قل له أن يكف عن شتم آلهتنا فلا يذكرها بسوء. فنزل: ﴿قُلْ أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا اَلْجََاهِلُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — قُلْ أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا اَلْجََاهِلُونَ [64] · سورة الزمر