الديلمي: بحذف الإسناد، مرفوعا إلى سلمان الفارسي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في حديث له معه جاثليق و معه مائة رجل من النصارى، فكان فيما سأله (عليه السلام) أن قال له الجاثليق: فأخبرني عن قوله جل ثناؤه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ اَلْأَرْضُ غَيْرَ اَلْأَرْضِ﴾ ﴿وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فإذا طويت السماوات، و قبضت الأرض، فأين تكون الجنة و النار فيهما؟ قال: فدعا بدواة و قرطاس، ثم كتب فيه: الجنة و النار، ثم درج القرطاس و دفعه إلى النصراني، و قال[له]: «أليس قد طويت هذا القرطاس؟». قال: نعم، قال: «فافتحه» قال: ففتحه، فقال: «هل ترى آية النار و آية الجنة، أمحاهما طي القرطاس؟». قال: لا، قال: «فهكذا في قدرة الله إذا طويت السماوات و قبضت الأرض لم تبطل الجنة و النار، كما لم يبطل طي هذا الكتاب آية الجنة و آية النار».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [67] · سورة الزمر